تنبيه النفس
إن الإنسان ما دام يحمل صفة الإنسانية ويجعلها كالقطب من الرحا في حياته ،،، فهو دائماً يفكر في أنه فاقد لشيئ عظيم لا بد وأن يصل إليه ليكمل ما فرضه على نفسه من حمل الإنسانية ، ألا وهو الوصول إلى الكمال والجمال الروحي والعرفان الحقيقي ،،، والطريق إلى ذلك عزيزي المتصفح هو خوض غمار جهاد النفس والذي وصفه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالجهاد الأكبر ،،، وإنطلاقاً من هنا نستغل هذه المساحة من موقع عشاق الحسين عليه السلام لنلقي بعض الكلمات التي إن وجهت إلى النفس البشرية كان من شأنها أن تسمو بالإنسان إلى أعلى الدرجات والمراتب إذا ما هي طبقت بالصورة الصحيحة
فالنقل جميعاً
يانفس
الصراطُ طريقان ، والناسُ فريقان ، سعيدٌ واما أراكَ ، وشقيٌ وعصاك ،،، هُبِلتِ أللنوم جُبلت؟
وقُتلتِ أللهو عُدلتِ؟
تستطيبين ركوب الأخطار ، وورود التيار ، ولحوق العار والشنار ـ لأجل الدنيا ـ وتستلذين سّف الرماد ، ونقل السماد وطيّ البلاد ، للأولاد ، وتصبرين على نقل الجبال ، وسف السبال ، لشهوة المال ، وربما تبدّلين الإيمان بالكفر وتحفرين الجبال بالظفر ، للدنانير الصفر ، لا تكرهين صادعاً ، إذا نلتِ كراعاً
يانفس
لا تصحبي الدنيا صحبةً بحال ، ولا تنظري الى أبنائها الاّ من عال ، ولا تخفضي جناحك لبنيها ، ولا تضعضعي ركنك لبانيها ، ولا تمدي عينك الى زخارفها ، ولا تبسطي يدك الى مخارفها
ميزت بين جمالها وفعالها ،،، فإذا الملاحةُ بالقباحةِ لا تفي
حلفت لنا أن لا تخون عهودنا ،،، فكأنما حلفت لنا أن لاتفي
فالسعيد من تركها لطلاّبها ، ويطرح الجيفة لكلابها ، يدعُ الطعام طاوياً ، ويذر الشراب صادياً ، والحازم من قدم الزاد لعقبة العقبى ، وآتى المال على حبه ذوي القربى
يانفس
خالفي هواك فإنها زبانية ، وطلقي دنياك فإنها زانية ، والمال رزق أتيح ، ونزلٌ أُبيح ، فمن به شح وضن ، فقد انتهم الرازق وأساء الظن ، ومن حلّ عقدَ فلسه فقد حاز ملكاً مقيما ومن توقَّ شحَّ نفسه فقد فاز فوزاً عظيماً ، فطوبى لكل غني نفاع للغير ، وتباً لكل دني منّاع للخير